الشيخ الحويزي

477

تفسير نور الثقلين

بشق الصفا ، فقلت : جعلت فداك وأي شئ الصفا ؟ قال : ما يخرج مع الولد ، فان الله عز وجل يفعل ما يشاء . 10 - في نهج البلاغة أم هذا الذي أنشأه في ظلمات الأرحام وشغف الأستار نطفة دهاقا ، وعلقة محاقا ، وجنينا وراضعا ، ووليدا ويافعا ( 1 ) . 11 - في مجمع البيان : في ظلمات ثلاث ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة ، وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام . 12 - في كتاب مصباح الزائر لابن طاوس رحمه الله في دعاء الحسين عليه السلام يوم عرفة : وابتدعت خلقي من منى يمنى ثم أسكنتني في ظلمات ثلاث بين لحم وجلد ودم ، لم تشهر بخلقي ولم تجعل إلي شيئا من أمرى ، ثم أخرجتني إلى الدنيا تاما سويا . 13 - في كتاب التوحيد للمفضل بن عمر المنقول عن أبي عبد الله عليه السلام في الرد على الدهرية قال عليه السلام : سنبتدئ يا مفضل بذكر خلق الانسان فاعتبر به ، فأول ذلك ما يدبر به الجنين في الرحم وهو محجوب في ظلمات ثلاث : ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة ، حيث لا حيلة عنده في طلب غذاء ولا دفع أذى ، ولا استجلاب منفعة ولا دفع مضرة ، فإنه يجرى إليه من دم الحيض ما يغذوه كما يعذو الماء النبات ، فلا يزال ذلك غذاؤه حتى إذا كمل خلقه واستحكم بدنه وقوى أديمه ( 2 ) على مباشرة الهواء وبصره على ملاقاة الضياء هاج الطلق بأمه فازعجه أشد ازعاج ذا عنفة حتى يولد . 14 - في محاسن البرقي عنه عن بعض أصحابه رفعه في قول الله تبارك وتعالى : ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم فقال : الكفر هيهنا الخلاف و

--> ( 1 ) الشغف - بضمتين جمع شغاف بفتح الشين - واصله غلاف القلب يقال شغفه الحب أي بلغ شغافه . والدهاق : المملوءة . والمحاق : ثلاث ليال من آخر الشهر ، وسميت محاقا لان القمر يمتحق فيهن أي يخفى وتبطل صورته ، قال الشارح المعتزلي : وانما جعل العلقة محاقا هيهنا لأنها لم تحصل لها الصورة الانسانية بعد فكانت ممحوة ممحوقة ، واليافع : الغلام المراهق لعشرين ، وقيل : ناهز البلوغ . ( 2 ) الأديم : الجلد .